الشيخ محمد اليعقوبي
261
خطاب المرحلة
بسم الله الرحمن الرحيم خطاب المرحلة ( 254 ) : تأبين الفقيد الكبير المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله ( قدس الله سره ) ( إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء ) الإمام الصادق ( عليه السلام ) . إن انثلام الإسلام يعني غلق نافذة كانت تطل منها البشرية النكدة المتعبة على الإسلام لتقتبس من نوره ما يضيء لها درب السعادة والطمأنينة . ويعني حصول ثغرة في حصن الإسلام والمسلمين حيث يقف العلماء العاملون عليها للدفاع عن عقائد الأمة ومبادئها وأخلاقها وحاضرها ومستقبلها . ويعني النقص في العلوم والمعارف والبركات والألطاف التي كانت تنزل على الأمة بإفاضة العلماء الربانيين . هذا ما حصل اليوم عندما رحل عنّا صاحب النفس المطمئنة فقيدنا الكبير سماحة المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله ( قدس الله روحه الزكية ) ورجع إلى ربّه راضياً مرضياً فألحقه الله تبارك وتعالى بدرجة آبائه الصالحين . لقد كان الفقيد الراحل مثالًا للعالم العامل بعلمه ، والطبيب الدّوار بطبّه ، ولسمو الذات ، وعفّة السلوك ، فقد تسامى عن الأمور الدنيّة وترفّع حتى عن الرد على من أساء إليه . لم توقفه المحن والصعوبات والإرهاب ومحاولات التصفية الجسدية والمعنوية عن مواصلة درب الجهاد وتوعية الأمة ومسيرة الإصلاح واستمر على ذلك أكثر من خمسين عاماً ، ويجد الكثير من الرساليين العاملين أنفسهم مدينين